ابن الجوزي

65

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

--> وقال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابونيّ « 1 » ( ت 449 ) : « ويشهد أصحاب الحديث ويعتقدون أنّ القرآن كلام اللّه ، وكتابه ، وتنزيله ، غير مخلوق ، ومن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عندهم » اه وقال البيهقيّ - رحمه اللّه « 2 » - : « القرآن كلام اللّه عز وجل ، وكلام اللّه صفة من صفات ذاته ، ولا يجوز أن يكون من صفات ذاته مخلوقا ولا محدثا ولا حادثا » اه قال البيهقيّ « 3 » : « وهو مذهب كافة أهل العلم قديما وحديثا » . ( ( هامش : ( 1 ) « عقيدة السلف وأصحاب الحديث » له ( 1 / 107 - ضمن الرسائل المنيرية ) . ( 2 ) « الاعتقاد » ( ص / 94 ) . ( 3 ) السابق ( ص / 107 ) . وطوّل في بيان ذلك ، ونقل ذلك عن الشافعيّ وغيره ؛ فراجعه . وراجع له أيضا : « الأسماء والصفات » ( ص / 181 - 276 ) . ) ) وقال الإمام البغويّ - رحمه اللّه « 4 » - : « وقد مضى سلف هذه الأمة ، وعلماء السنة على أنّ القرآن كلام اللّه ، ووحيه ليس بخالق ولا مخلوق ، والقول بخلق القرآن بدعة وضلالة ، لم يتكلم بها أحد في عهد الصحابة والتابعين - رحمهم اللّه » اه وبسط رحمه اللّه الكلام في ذلك . ( ( هامش : ( 4 ) « شرح السنة » له ( 1 / 186 ) . ) ) وقال ابن تيمية - رحمه اللّه تعالى « 5 » - : « ومن الإيمان باللّه وكتبه : الإيمان بأنّ القرآن كلام اللّه ، منزّل ، غير مخلوق ؛ منه يدا ، وإليه يعود » . ( ( هامش : ( 5 ) « العقيدة الواسطية » بشرح الشيخ العثيمين حفظه اللّه ( 2 / 93 ) ؛ وراجعه . ) ) وقال ابن القيم - رحمه اللّه - في « قصيدته » « 6 » : « واللّه ربّي لم يزل متكلّما * وكلامه المسموع بالأذان صدقا وعدلا أحكمت كلماته * طلبا وإخبارا بلا نقصان ورسوله قد عاذ بالكلمات من * لدغ ومن عين ومن شيطان أيعاذ بالمخلوق حاشاه من ال * إشراك وهو معلّم الإيمان بل عاذ بالكلمات وهي صفاته * سبحانه ليست من الأكوان وكذلك القرآن عين كلامه ال * مسموع منه حقيقة ببيان هو قول ربّي كلّه لا بعضه * لفظا ومعنى ما هما خلقان تنزيل ربّ العالمين وقوله * اللفظ والمعنى بلا روغان » اه ( ( هامش : ( 6 ) « القصيدة النّونيّة » ( 1 / 102 - فما بعد ، تحقيق الشيخ هراس ، ط : الفاروق للطباعة بالقاهرة ) ( 1 / 262 - فما بعد ، بشرح ابن عيسى ، ط : المكتب الإسلامي ) . ) )